من نحن | اتصل بنا | السبت 27 مايو 2017 06:47 مساءً

اقتصاد

  

خبراء: طرح أرامكو مرتكز لتطوير السوق وللتحول الوطني

- متابعات : الثلاثاء 15 مارس 2016 08:43 مساءً

قال خبراء اقتصاديون إن طرح شركة أرامكو السعودية سيكون مرتكزاً أساسياً لتطوير سوق الأسهم السعودية، وتوفير تمويل تتطلبه مرحلة التحول الوطني للاقتصاد السعودي.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد السعودي، قد قال لمجلة "ذا إيكونوميست" إن قراراً بشأن طرح أولي لأسهم أرامكو سيصدر خلال بضعة أشهر.
وقال رئيس مركز جواثا الاستشاري، الدكتور إحسان بوحليقة، إن "أرامكو شركة هائلة، وطرحها يتطلب ترتيبات منوعة، ولا يبدو أن امتياز الاستخراج سيكون ضمن الطرح، فما تحت الأرض للحكومة، ويستغل بشروط وبمقابل مالي، وهذه تفاصيل غير متاحة حالياً".
وأضاف بوحليقة لـ "العربية نت" أن طرح بهذه الضخامة يشمل نقاطا كثيرة، منها: استخدام حصيلة الطرح، ودور الحكومة لاحقاً وكيف ستمارسه، هل من خلال سهم ذهبي أم خلافاً لذلك؟ ومستوى الحوكمة والشفافية، فضلاً عن أنه في حال إقرار طرح أرامكو في اكتتاب عام فذلك سيعني نهاية عهد شركة النفط الحكومية، وستصبح أرامكو إحدى شركات النفط التجارية الساعية للربح مثل موبيل وبرتش بتروليوم، بل قد يسمح لها ذلك بالتحرر من كونها شركة محصورة في قالب محلي إلى منافسة تلك الشركات عالمياً.
ويرى بوحليقة أنه ‏بفَرض أن قيمة أرامكو 7 تريليون دولار، فإنه يكفي طرح 1‎%‎ لتغطية عجز 2016، على سبيل التقريب.
‏وتصل قيمة إكسون موبيل إلى حوالي 300 مليار دولار، وهي تملك عُشر ما تحت يد شركة أرامكو من احتياطيات مؤكدة.
‏وأشار إلى أن امتياز الاستخراج لا يباع، فبيعه يعني عملياً بيع الاحتياطي برمته.
التحول الوطني
لفت بوحليقة إلى أنه فيما يبدو فإن فكرة طرح أرامكو هي إحدى قنوات تمويل برنامج تحول الوطني، وفي حال صحة ذلك، تأتي الحاجة لتعريف البرنامج: هل للتحول أم للخصخصة؟ فالتحول أشمل وأعم، ويسعى لرفع الإنتاجية عبر تحويل المواطنين السعوديين لمهن أعلى إنتاجية ولأنشطة اقتصادية أعلى عائداً، ويفترض أن يؤدي ذلك إلى مكافحة الفقر والبطالة، ويتطلب مخرجات تعليم وتدريب وتأهيل منافسة عالمياً وليس فقط إقليمياً.
‏ولفت بوحليقة إلى أن السوق المالية السعودية يجب أن تمثل مرتكزاً لبرنامجي الخصخصة والتحول، فهل سوقنا المالية قادرة؟ وهل هي جاهزة للنهوض بذلك الدور؟ إذ يكمن الجدل حول أن القضية ليست إجراءات ورقية بل صلات السوق المالية، وجسورها مع الاقتصاد السعودي وسياساته وتطور أنشطته واحتياجاتها التمويلية.
وأكد بوحليقة أن أرامكو "دانة" الاقتصاد السعودي، لكن الرهان الأساس يتمحور حول نجاح برنامج التحول الوطني في رفع مستوى معيشة المواطن، سواء طرحت أرامكو للاكتتاب العام أم لم تطرح.
من جهته، قال الكاتب الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين لـ "العربية نت": "منذ أن بدأت هيئة السوق المالية وهي تسعى جاهدة لتحقيق عمق السوق الذي لا يمكن بلوغه إلا من خلال زيادة الشركات المدرجة ذات الحجم المالي الضخم؛ وهو هدف لم يتحقق كما خطط له؛ فالتوسع في الطرح ومن ثم الإدراج تركز على شركات ضعيفة لا يمكن أن تحقق الدعم الأمثل للسوق؛ ولا الفرص الاستثمارية المربحة للمواطنين. وإذا ما استثنينا طرح البنك الأهلي الأخير؛ لا نجد في الشركات البعد الاستثماري الجيد".
وأضاف: "من هنا أعتقد أن التفكير في طرح جزء من "أرامكو السعودية" إذا ما تحقق، فسوف يكون من الطروحات النوعية الداعمة للسوق والاستثمارات المتميزة للمواطنين. ولكن يجب أن نوضح أن شركة أرامكو هي الشركة المعنية بعمليات استخراج النفط، لا النفط نفسه، الذي يعتبر ملكا للدولة، إضافة إلى ما تملكه من استثمارات في شركاتها البتروكيماوية التابعة ومنها صدارة وساتورب وغيرها من الشركات الأخرى. إذا نحن نتحدث عن وحدات تابعة لأرامكو مرتبطة بشكل أكبر بالعمليات التشغيلية، إضافة إلى الاستثمارات المباشرة المتمثلة في الشركات التابعة لأرامكو السعودية أو التي تشارك في رأسمالها حاليا".
وأشار البوعينين إلى أن الأمير محمد بن سلمان أجاب حول إمكانية بيع جزء من أرامكو بقوله: "هذه الفكرة قيد المراجعة"، وأبدى تحمسه للخطوة؛ وركز كثيرا على ثلاثة جوانب وهي دعم السوق؛ والشفافية؛ ومكافحة الفساد، وهي أمور يمكن للطرح العام أن يحققها بسهولة؛ حيث تصبح البيانات المالية وكل ما يتعلق بالشركة متاحا للمساهمين؛ الجمعية العمومية؛ إضافة إلى الجهات الرقابية في سوق المال. بمعنى آخر لن تتمتع أرامكو السعودية بحصانة معلوماتية كما هي عليه اليوم. المعروف أن توسع الشركات وكبر حجمها يتسبب في سلبيات في جانب الشفافية ومكافحة الفساد؛ خاصة في مرحلة الترهل الإداري؛ وبالرغم من كفاءة أرامكو؛ إلا أن التعامل معها وفق المعايير العالمية سيحقق الأهداف المرجوة".
ويرى البوعينين أن الشكل الأمثل للطرح ربما يرتبط أولا بالشركات التابعة لأرامكو السعودية؛ وهي شركات ضخمة متخصصة في إنتاج البتروكيماويات والمشتقات النفطية؛ يحتاج طرحها إلى جدولة خاصة، وبما يساعد على دعم السوق وإتاحة الفرص الاستثمارية للجميع وبخاصة صغار المستثمرين الذين ربما تؤثر الطروحات المتتالية ذات الحجم الضخم على قدرتهم في توفير الأموال المناسبة للاستثمار في الطروحات الأولية".
وأشار إلى أنه "عندما نتحدث عن أرامكو وشركاتها التابعة، فنحن نتحدث عن استثمارات من الدرجة الأولى، لذا يجب أن يكون تفكير الحكومة منصبا على استفادة جميع المواطنين منها؛ لا ذوي الملاءة من رجال المال والأعمال".
وتابع: "في مرحلة متأخرة، يمكن طرح جزء من أسهم أرامكو الأم في السوق، وربما انتهجت الحكومة في تلك المرحلة التخصيص التفضيلي في الطرح؛ وأعني أن تركز على التأمينات الاجتماعية؛ ومعاشات التقاعد؛ والاستثمارات العامة كمستثمرين رئيسين في الطروحات المستهدفة؛ وهذا لا يعني التقاص بين الحكومة وصناديق مؤسساتها الأخرى؛ ولكن يعني دعم المؤسسات المعنية بتوفير معاشات التقاعد للمواطنين أنفسهم، والمؤسسة المعنية بتنمية أموال الدولة لمصلحة المواطنين والأجيال القادمة، إضافة إلى طرح حصة محدودة للعامة".
خطة تنمية الأراضي
وحول خطة تنمية الأراضي التي تحدث عنها الأمير محمد بن سلمان؛ قال البوعينين إنها خطة واقعية ويمكن تنفيذها بكفاءة؛ فالأراضي الحكومية المتاحة في مكة المكرمة يمكن استثمارها لتحقيق هدفين رئيسيين؛ الأول تنمية محيط الحرم المكي وتوفير مرافق ومناطق إيواء حديثة لخدمة الحجاج والمعتمرين؛ والثاني تحقيق موارد مالية جيدة للحكومة.
وتابع: "إلى عهد قريب كانت الأراضي الحكومية المهمة تتسرب إلى العامة، أو يتم التعدي عليها، اليوم باتت الحكومة أكثر اهتماما بها لما يمكن أن تحققه من عوائد. أعتقد أنه من الممكن للحكومة أن تطرح تلك المواقع للاستثمار بنظام المشاركة، بحيث تقدم الحكومة الأرض ويقدم المستثمر المال لتطوير الأراضي والبنيان عليها وتقاسم العوائد لفترة زمنية محددة، ثم يعود الملك للحكومة مستقبلا؛ وهذه من أفضل صيغ المشاركة الاستثمارية. وبالمناسبة فالعائد على الاستثمار في مكة مرتفع جدا، وفترة الاسترداد ربما تقل عن خمس سنوات، وهذا من المحفزات".
مقومات
قال البوعينين: "أما في ما يتعلق بالمناطق السياحية والجزر، فأجزم أن قطاع السياحة من القطاعات التي لم تستغل بعد برغم المقومات المتاحة، بدءا من السياحة الدينية في مكة والمدينة، ومرورا بالشواطئ العذراء في أملج والوجه وباقي سواحل البحر الأحمر والخليج العربي؛ وانتهاء بالجزر الجميلة التي يمكن تحويلها إلى جزر سياحية داعمة للقطاع السياحي ومحققة للدخل الحكومي ومولدة للوظائف والفرص الاستثمارية".
وتابع: "كتبت أكثر من مرة عن تحويل بعض الجزر المهمة في البحر الأحمر إلى جزر سياحية متكاملة تضم مناطق الإيواء، والتسوق، والمؤتمرات والمعارض، والترفيه، بما يوفر دعما للقطاع السياحي الذي يبحث عن مشروعات نوعية تدعم الاقتصاد. اليوم تعاني المدن السعودية من اكتظاظ يؤثر على خطط دعم السياحة المتقدمة، إضافة إلى تأثير ذلك على المؤتمرات الحكومية والقمم الرئاسية والأنشطة بأنواعها. أعتقد أن تطوير جزيرة وفق المعايير السياحية تضم خدمات الإيواء والمؤتمرات والمعارض والتسوق والترفيه، إضافة إلى مطار صغير يمكن أن تكون حلا لتلك المعضلة".
وأشار البوعينين إلى أنه يمكن أيضاً أن يكون للجزر بيئة سياحية خاصة ومنعزلة عن المدن والمجتمعات، ما يجعلها قبلة للسائحين الراغبين في التمتع بخدماتها، وبعيدة كل البعد عن من لا يرغب فيها، وبالتالي يمكن إضافة أنشطة سياحية وثقافية يحتاج إليها القطاع السياحي بشدة".
وتابع أيضاً: "بشكل عام، أجزم أن الأمير محمد بن سلمان يحمل مشروعا تنموياً اقتصاديا طموحا؛ وهو مشروع مؤطر بأهداف وبرامج وفترات زمنية محددة، وقد استمعت له في أكثر من مناسبة، بما يجعلني أكثر ثقة وتفاؤلا بإمكانية تحويل ما يطرح اليوم إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، متفائلا بالمرحلة القادمة؛ وإعادة هيكلة الاقتصاد وإدارته وتطويره، وتنشيط قطاعاته المهمشة برغم التحديات الكبيرة".
ولفت إلى أن الأمير محمد بن سلمان تحدث عن قدرة الشركات السعودية على الاستحواذ على حصص تسويقية مهمة في أسواق الخليج والدول العربية.
وأكد قدرة الشركات الأخرى في القطاع المصرفي الصناعي والخدمي على فعل ذلك. وهذا دعم أكبر لتوسع الشركات السعودية في الخارج لتكون رافدا للدخل.
وقال البوعينين إن قطاع التعدين يمكن أن يكون من القطاعات المهمة التي يعول عليها الأمير محمد كثيراً في دعم الاقتصاد وبرامج التحول، معتبراً "أنه لم يتم استثمار إلا الجزء اليسير من إمكانيات المملكة التعدينية ومقوماتها في هذا القطاع، فيمكن لقطاع التعدين أن يبني قطاعات تحويلية موازية، وكذلك قطاع البتروكيماويات".

 


 

 

المزيد في اقتصاد
  تراجع الدولار في تعاملات الأسواق المالية كشف تحقيق في مكتب التحقيقات الفدرالي إلى قضية جديدة ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لاستخدام البريد
المزيد ...
الوكيل الاخباري - تعتزم طاجيكستان إنشاء محطة "روغون" لتوليد الكهرباء، بتكلفة 3.9 مليار دولار لتحقيق كفايتها من احتياجات الطاقة. وحولت طاجيكستان مجرى نهر "فاخش" لبناء
المزيد ...
بدأت الأسواق الآسيوية تعاملاتها، الاثنين، على انخفاض، وسط اعتزام مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في رسائل إلكترونية تتعلق بالمرشحة الديمقراطية للرئاسة
المزيد ...
 واصلت أسعار النفط هبوطها، الاثنين، بعد عدم إعلان منتجي النفط من خارج أوبك التزاما محددا بالانضمام إلى أوبك في الحد من مستويات إنتاج النفط لرفع الأسعار، مشيرين
المزيد ...

شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها







أختيار المحرر
السعودية تحجب قناة الجزيرة وعدد من المواقع القطرية بعد تصريحات نسبت لأمير قطر
في برقية سرية ..عمليات الحرس الجمهوري تطالب صالح والحوثي بالاستسلام للتحالف
الاناضول : انطلاق مهرجان جماهيري مؤيد لـ"انفصال الجنوب" بعدن اليمنية
ستبدأ بالعمل من يوم غد عاجل : السفير السعودي يعلن عن أسماء مكاتب الخدمات المعتمدة لدى السفارة السعودية في صنعاء وعدن (الاسماء)
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
  نسيت أن هناك جبل وأثر.. ساحل وبحر وبشر.. نسيت ان هناك تلة وسهل ومنعرج ..كان لي معهم كل يوم موعد ولقاء
    مر عام كامل على قرار الرئيس هادي بتعيين الفريق علي محسن نائباً له والدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيساً
مست في أذني أنها ستفتقدني وانا مكبلة بالقيود وأن الجنة أفضل من هذه الحياة ... أخرجوني من غرفة مظلمة بعد 15 يوم من
  أكثر ما برع وأبدع في إنجازه انقلابيو صنعاء وشرعيو عدن، وبامتياز، هو إيصال الناس إلى حالة من الشعور
* يقيني أن (حميد شيباني) ضل طريقه بأتجاه اتحاد كرة القدم ، وهو الممثل الذي كان يستحق أن يكون نجم شباك تذاكر
اتبعنا على فيسبوك