من نحن | اتصل بنا | الخميس 21 سبتمبر 2017 01:36 مساءً

أهم الأخبار

  

وباء قاتل يجتاح صنعاء وضواحيها..؟!

- المصدر: مواقع الاثنين 11 سبتمبر 2017 01:30 مساءً

يرتفع صراخ الطفلة انهار وتبدأ بالبكاء حين يغرس لها الطبيب الحقنة الخاصة بمصل داء الكلب في كتفها الأيسر .

وتتردد أنهار التي لم تتجاوز الثمان سنوات من عمرها على وحدة مكافحة داء الكلب بالمستشفى الجمهوري بصنعاء منذ تعرضها لعضة كلب أمام منزلها في دار سلم حيث تأتي لأخذ جرعات اللقاح في موعدها المحدد .
وينتشر مرض داء الكلب في كثير من مناطق امانة العاصمة وبات يمثل مشكلة مؤرقة للمواطنين لاسيما في مناطق حزيز وبيت بوس ودار سلم .
وبحسب الدكتور/ عبده صالح غراب مسؤول وحدة مكافحة داء الكلب بالمستشفى الجمهوري بصنعاء فان الوحدة تستقبل يومياً مابين 30 إلى 40 حالة من أمانة العاصمة ومحافظات أخرى مجاورة لها.
ويضيف د. غراب ” بان داء الكلب هو التهاب فيروسي دماغي حاد ويشكل خطورة كبيرة على الإنسان لأن معدل الإماتة فيه 100% إذا لم تتخذ الإجراءات الإسعافية الوقائية في الوقت المناسب “.
وبلغ عدد الحالات المقيدة في سجلات الوحدة خلال شهر يوليو الحالي فقط 248 حالة منها 16 حالة وفاة بداء الكلب للنصف الاول من العام الجاري 2017م.
يقول والد الطفلة انهار ” اشعر بالخوف كثيراً على ابنتي خصوصا بعد أن سمعنا بخبر وفاة طفل من حارتنا يدعى عبد الرحمن نتيجة عضة كلب وإهمال أسرته لعلاجه .”
ويتابع بقوله ” منطقتنا تنتشر فيها الكثير من الكلاب الضالة التي باتت تشكل خطراً على الكبار والصغار على حد سواء وأصبح الخروج من المنزل بعد المغرب مغامرة محفوفة بالمخاطر .”
يحذر د. غراب من التهاون بعضات الكلاب ويقول ” اذا لم يتم اخذ اللقاحات ضد داء الكلب وظهرت الأعراض الأولى له والتي تتشابه مع اعراض الأنفلونزا وتشمل الحمى والصداع و التعب العام فان المرض يتطور ويؤدي لاحقا الى الوفاة .”
ويرجع د . احمد حسن الورد مدير البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب بوزارة الصحة العامة والسكان أسباب انتشار ظاهرة داء الكلب إلى غياب الدعم اللازم للبرنامج لتنفيذ الأنشطة والحملات للتخلص من الكلاب الضالة كذلك انتشار القمامة والمخلفات والتي تعتبر مصدراً رئيسيا لتكاثر الكلاب المتشردة اضافة الى غياب دور وزارة الأشغال العامة ممثلة بمشروع النظافة وكذلك وزارة الزراعة التي لا تقوم بدورها أيضاً في تطعيم للكلاب المملوكة.”
ويكشف د. الورد عن تسجيل 14522 حالة عض كلب في عشر محافظات يمنية بحسب أخر تقرير صدر عن البرنامج نهاية العام 2016 منها 38 حالة وفاة.
ويتابع د. الورد بأسى . ” هذا الرقم لا يمثل حجم المشكلة الحقيقي في اليمن لأن اغلب الحالات لا تصل إلى وحدات المكافحة ولم تسجل خاصة في ضل الحرب وتوقف بعض الوحدات عن العمل بسبب تواجدها في اماكن قريبة من مناطق النزاع أو بسبب تعرضها للقصف ” .
تشير إحصاءات سابقة لوزارة الصحة اليمنية إلى أن هناك ما يزيد عن مليون كلب ضال منتشر في عموم محافظات الجمهورية وأن نسبة من 10 ـ 20% فقط من هذا الرقم المهول هي نسبة الكلاب المملوكة في المنازل. ويعتبر داء الكلب من الأمراض التي تنتشر على مستوى العالم حسب ما جاء في حصيلة مشاورة الخبراء لمنظمة الصحة العالمية بشان داء الكلب حيث تشير الإحصائيات الحديثة ان ما يربو على 15 مليون شخص من ضحايا عضات الحيوانات يتلقون الإسعافات الأولية والعلاج الواقي من مرض داء الكلب سنوياً كما يتوفون بهذا الداء سنوياً أكثر من 55000 شخص ويتوقع الخبراء بان يرتفع هذا العدد من الوفيات ليصل لأكثر من 330.000 آلف حالة سنوياً إذا لم يتوفر اللقاح والمصل الواقي مع العلم أن أغلب هذه الأرقام تتركز بصفة أساسية في البلدان الفقيرة .
لا يقتصر ضحايا عضات الكلاب على الأطفال فقط إنما تتنوع أجناسهم بين طفل ورجل وامرأة فالكلاب حين تتهيج لا تفرق بين احد .
فإلى جانب انهار يجلس الكثير في وحدة مكافحة داء الكلب بالمستشفى الجمهوري ممن تعرضوا لعضات كلب بانتظار تناول اللقاح الخاص بداء الكلب والذي ينعدم من المستشفيات الحكومية تماما فيضطرون إلى شرائه من الصيدليات على نفقتهم الخاصة بمبالغ مرتفعه تصل إلى ستة ألاف ريال يمني (ما يقارب 17 دولار أمريكي ).
ويناشد د. احمد الورد المنظمات الدولية بسرعة تزويدهم باللقاحات الخاصة بداء الكلب نظراً لكثرة عدد الحالات المصابة .
ويوضح د. الورد بان الإعلام في بلادنا مقصر في دوره بتوعية المجتمع من خطورة هذا الداء اللعين ويضيف ” من الأجدى أن نستشعر جميعا حجم المشكلة ونعمل على الحد منها من خلال الحملات الوقائية والتوعوية وان تقوم كل جهة بمسؤوليتها بدلا من إلقاء المسؤولية على الطرف الأخر .”
وينصح د. الورد بالإسراع إلى غسل مكان العضة بالماء والصابون لمدة لا تقل عن ربع ساعة لان ذلك يوفر حماية من الفيروسات تصل إلى 70 % كذلك ينصح بضرورة معالجة الشخص الذي تعرض لعضة كلب والابتعاد عن أماكن تجمعات الكلاب الضالة “.
وفي حين حددت منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب غاية عالمية تتمثل في “تحقيق انعدام حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب لدى الإنسان بحلول عام 2030” يظل مرض داء الكلب سارياً في اليمن الى اجل غير مسمى .

المزيد في أهم الأخبار
  نشر الفنان رشد السامعي رسما كاريكاتوريا يكشف فيه الوجه القبيح لمطالبات الحوثي بوقف ما يمسيه العدوان على الشعب اليمني في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من عدوان
المزيد ...
  عثر الأهالي بمحافظة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين وصالح على جثة شاب قتيلا بظروف وملابسات غامضة. مصادر محلية أفادت بأن الأهالي عثروا يوم أمس على جثة شاب مرميه
المزيد ...
  كشف الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية المقدم " طلال الشلهوب " أن مهلة وطن بلا مخالف تم تمديدها لليمنيين وبعض الجنسيات
المزيد ...
  توفي ظهر أمس الأربعاء قائد أحد ألوية الجيش الوطني بحادث مروري مروع في محافظة الجوف - شمال شرق اليمن .وقال مصدر عسكري في قيادة المنطقة العسكرية السادسة في تصريح
المزيد ...

أختيار المحرر
محللة سياسية تتهم مقدم برامج شهير باغتصابها
نبيل سبيع يفتح النار على الحوثي والمدرعات الاماراتية .. صورة
الصورة تتحدث : القمامة في جولة زكو بعدن
هذا هو التهديد الاخطر الذي يتعرض له علي محسن الاحمر منذ فراره من صنعاء .. صورة
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
  كنت وانا أحاول لملمة بنات أفكاري،التي تنادت تتزاحم ملبية رغبتي في التحدث عن حمى جنون ما يسمون بالحوثيين
  بير باشا ستبتلعكم أيها القتلة! المجرمون الذين ضربوا سوق بير باشا  في تعز هم أكّدوا فقط حقدهم الأسود
  تصاعدت خلال الأيام الاخيرة الحملة الإعلامية الداعية إلى إجراء مصالحة بين الرئيس السابق علي عبد الله
  الدم اليمني الذي يسفك على أي نحو كان لا بد أنه يوجع كل يمني ويؤلمه . يوجع الروح قبل الجسد .. كل دم ينزف هو من
    يصادف اليوم الاثنين الموافق 14 / 8 / 2017م الذكرى السنوية الأولى لانتقال الفقيد صالح ناجي الحربي إلى جوار
اتبعنا على فيسبوك