من نحن | اتصل بنا | الخميس 13 مايو 2021 08:11 صباحاً
مقالات
 
الاثنين 30 مارس 2020 08:38 صباحاً

عدن زهرة البركان .. تحترق..

 
تمر عدن في اسوأ وضع لها لم تشهده من قبل، في تاريخها المعاصر ، فلم تشهد المدينة كل هذا الكم من إطلاق النار والاغتيالات والاختطافات والقتل ونهب الأراضي وانفلات الأمن بصورة مخيفة وبأبشع مايتصور العقل، وآخرها ما حدث في كريتر.. في مدينة لم تعرف سوى الأمن والعيش في محبة ووئام وسلام في ظل سيادة الدولة والقانون، مدينة كافح أبناؤها من أجل الحرية والحياة الكريمة والتغيير وكانت حضناً دافئاً لكل أبناء الوطن ولكل من أراد تحقيق أمله ليثبت أنه إنسان يشارك في بنائها لا في زرع الأشواك وفرق الموت والرعب المتنقل في أحيائها وشوارعها وطرقاتها، لترويع المواطنين الآمنين، كلما ارتفع عنده منسوب القبلية والمناطقية أو ليثبت أنه رجل بالاسم وليس بالمسؤولية والروح الوطنية فيصدّر الفوضى الى المدينة والوطن بأكمله.
 
ليست عدن والبلد بحاجة الى كل هذا الكم من القوى الأمنية، المتعددة المسميات والولاءات المتحاربة فيما بينها لأتفه سبب والمجهولة الهوية ولأي غرض زرعت، بقدر ماتحتاج البلد الى جهاز أمن واحد له معيار واحد هو الوطنية وحفظ أمن الوطن والمواطن وحريته وحياته وممتلكاته.
ذلك هو الهدف من وجود أجهزة الأمن وشروط نجاحها والامتحان الذي إذا فشلت فيه تصبح مجرد ميليشيا يتبع كل فريق منها قائده أو زعيمه! كما كان يحدث في لبنان في السبعينيات والثمانينيات.
 
ليست هذه الحياة التي حلم بها المواطن في عدن وغيرها.. ودفع المئات من أبناء هذا الشعب شهداء وجرحى ومخفيين، ليس هذا التغيير الذي سعى له والغد الأجمل الذي ناضل في سبيله سنوات، ليس هذا الانهيار الأمني ما أراده الناس، ولاهذا الاسترخاص لحياتهم، ولا هذا التدهور في الخدمات من كهرباء وماء وغذاء، ولا هذا التدني في مستوى التعليم والخدمات الصحية، ولا في هذا الانتشار في تعاطي المخدرات وحمل السلاح الذي صار في متناول كل يد، وهي المدينة الخالية منهما تاريخياً.
 
لا نجد مسمى لكل هذا العبث والفوضى وانعدام أدنى فرص الحياة الآمنة سوى أنه انعكاس لغياب الدولة وطول أمد الحرب وتأجيل حل الازمات التي تستفحل كل يوم.
 
الحل يكمن في وقف الحرب فوراً وقد دخلت عامها السادس وعودة رئيس الدولة وحكومته إلى عدن والوطن بأسره فالوطن يتسع للجميع دون إقصاء لأحد والسلطة تتسع للجميع والثروة تكفي الجميع والعدل يجب أن يعم الجميع وعدن بحاجة الى ان نسوّرها بالعدل وليس بالدبابات والمدافع، ومادون ذلك أرض خراب !!!
 
نعم للسلام.. لا للحرب..


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها







 
أختيار المحرر
"ضعف ميزانية دولة عربية".. رجل أعمال مصري يكشف عن ثروته الضخمة في فترة الشباب " فيديو"
يوصي بها الأطباء.. 7 نصائح ضرورية لعلاقة حميمة أفضل
مجلة نيوز ويك الأمريكية: مليشيا الحوثي أيقظت الحمادي بأوقات متأخرة من الليل عدة مرات وطافت بها في عدة منازل
بدقة 95 بالمئة.. تكنولوجيا جديدة لتدريب النحل على اكتشاف الكورونا
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
    وأنا أتابع منشورات بعض المشاركين المسرفين في إفراط وتجاهل ثوابت يافع القبيله وكأنهم يمتلكون
  الاخطر من كورونا انهيار القطاع الصحي المنهار اساسا، هذا الانهيار يضاعف معاناة الناس و يجعل الجميع في وضع
     بلعيد الجوبعي احد ثوار الجنوب الاوائل انطلق في دروب الثورة السلمية منذ انطلاقتها وانخرط  في
  توفي الأديب والمثقف ميفع عبد الرحمن ، وكانت مساحة الحزن الواسعة عليه هي أبلغ تعبير عن مكانته بين الناس
  الصين وايران .. إتفاق يرقى إلى مستوى التحالف .. ما الذي دفع الصين في الوقت الراهن إلى عقد مثل هذا الاتفاق مع
اتبعنا على فيسبوك
جميع الحقوق محفوظة لـ [أنباء عدن-إخباري مستقل] © 2011 - 2021