من نحن | اتصل بنا | السبت 20 يناير 2018 09:45 صباحاً

مقالات
الأربعاء 08 مارس 2017 08:37 مساءً

اليمن... مهانة عابرة للقارات

 
أكثر ما برع وأبدع في إنجازه انقلابيو صنعاء وشرعيو عدن، وبامتياز، هو إيصال الناس إلى حالة من الشعور بالإذلال لم يعيشوها قط في حياتهم، ليس جوعاً وفقراً وعوزاً فحسب، بل ومهانة أيضاً.
وبسبب الإنقلابيين والشرعيين، بات سكان هذه الأرض المحروقة يتدربون على تعلم نعمة النسيان، علهم ينسون شيئاً اسمه الكرامة، بعد أن وجدوا أنفسهم محاصرين بحالة إذلال عابرة للقارات، إذ أصبحوا، وبسبب قادة بلدهم، لا يجدون أمناً ولا كرامة لا في داخله ولا خارجه.
بالأمس، حين كان العالم يتهيأ للاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف يومنا هذا، كانت الشرطة الكندية تحتفل بالقبض على فتاتين يمنيتين حاولتا الدخول إلى كندا بطريقة غير شرعية، ونشرت الصحافة صوراً لجنود أمن كنديين "كفار"، وهم يكبلون بنات "القبايل" بالقيود وهن يبكين، وللأمانة لا أدري هل يبكين حزناً أم فرحاً، لأن السجون الكندية فيها من الإنسانية ما لا يتوافر في الجامعات اليمنية.
وعلى ذكر الجامعات، تناولت مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام صورة لأكاديمي شاب يحمل مؤهل الدكتوراه مع مرتبة الشرف، وهو يعمل عجاناً في فرن لصناعة الخبر في الحديدة. طبعاً هذه الصورة لم تستفز أياً من الحكومتين، الانقلابية في صنعاء أو الشرعية في عدن، بل لقد علق مسؤول حكومي بأن العمل ليس عيباً.
وكذلك، يقيناً، فلن تهتز لهؤلاء شعرة إن هم شاهدوا صورة اليمانية التي مرت من الوادي الكندي غبش، فقبض عليها الجندي ووضعها في السجن وهي تمسح دموعها، وتغني "صباح الخير يا وطني الذي أهانني". 
في عاصمة الشمال صنعاء، وعاصمة الجنوب عدن، وبينهما عاصمة دولة العرادة في مأرب، تتشكل كيانات ومكونات وحكومات، يرسخ كل منها ذاته كل يوم بخصائص ومزايا ومهام عدة تختلف عن بعضها ، وحدها مهمة وميزة إهدار كرامة الناس هي القاسم المشترك، الذي اتفق حوله المختلفون، ربما لأنها مهمة سهلة، ولا تحتاج سوى إلى موت الضمير. 
في يوم قريب مضى، كتب إلي صديق صاحب نفس عزيزة من صنعاء يقول: "أخي ضاقت بنا الدنيا بما رحبت، ستة أشهر دون راتب، ولا مجال للاستمرار في العيش في ظروف كهذه، فهل سأجد لديكم إن جئت إلى عدن فسحة لحياة فيها بعض من الكرامة".
أصابتني كلمات صديقي بوجع لا وصف له، رغم أنني أكابد ما يكابد. وفيما كنت أفكر بكلمات الرد التي تهدئ من انزعاجه بالقول إن الحال واحد، وإن الهم واحد، وإن الضيق صديق مشترك، كان صديقي وحسابه على الـ"فيس بوك" قد اختفيا، ربما اعتقد أنه ما كان ينبغي له أن يظهر بهذا الحال من الإنكسار الذي لم يعهده قبل الآن.
في عدن التي يتنافس كثر على إذلالها، أخبرني صديق برتبة عقيد في "الجيش الوطني"، وهو يتحدث عما وصل إليه حاله، بأنه يتعامل مع أكثر من بقالة حتى يتوزع الدين الذي عليه، فلا يبدو كبيراً، وقال بألم: "أصبحت أخجل من حالي، وأنا أرقب صاحب البقالة وهو يكتب في سجل الديون العقيد (...) سحب كيلو دقيق وكيلو سكر...".

أختيار المحرر
وزراء في حكومة بن دغر يبكون في اجتماع الحكومة بعدن اليوم
(ليلى) بنت المخلوع علي عبدالله صالح تغادر مطار عدن مع اولادها تحت حراسة أمنية مشددة
إمام وخطيب مسجد زايد بأبوظبي "وسيم يوسف" : القرآن نزل بلهجة إماراتية..!!
الوكيل العبد يكشف الفاسدين : المنح الخارجية لأبناء المتنفذين والواصلين "صورة"
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
    كان طارق حاجب على باب عمه الرئيس السابق فعزله عن البطانة الكفؤة والفعالة وحتى الصالح منهم، وهذا بحسب
في مقابلة ساخنة له مع قناة «الغد المشرق»، فتح وزير النقل المقال مراد الحالمي، مساء الإثنين، النار على
    * والله غلب حماري وأنا أصرخ وأزعق وأنعق : التعليم الأساسي نظام فاشل فاشل ، ومن يديرون هذا النظام عقولهم
  مشكلة الشرعية اليمنية هي إنها أصبحت هي ذاتها المشكلة، والعقبة الكأداء في إنقاذ نفسها وإنقاذ البلد، وهل
    * لا يجب أن يشعر المرء بأي إحباط عندما تأتي الأحدث على عكس ما تشتهيه سفنه .. * الله دائما رؤوف بعباده
اتبعنا على فيسبوك