من نحن | اتصل بنا | السبت 18 نوفمبر 2017 01:31 مساءً

مقالات

  

الأحد 18 يونيو 2017 01:09 صباحاً

لاسلطان للإمام علينا

 
 
     نسينا أو لنقل انا تناسينا الزائرين الأمنيين، اللذين لولا حسين السيد لكانا اعاقا بهجة ليلتنا وصادرا الفتنا وصدق مشاعرنا. ولكنا سببا في ضيف مضيفنا والشباب الذين استبشروا بنزولنا عليهم بدون سابق موعد.
 
    ولعل أفضل ماجنيناه من انصراف ذينك الفضوليين التعيسين هو حجم الانفتاح والجرءة التي تملكت الجميع.
    
    فكان هناك وقت كاف لأن نخوض في قضايا متعددة كان أكثرها حساسية هو حجم الاضطهاد الموجه والمبرمج ضد أبناء زرنق والتي يمتد جذورها إلى ماقبل اتفاق دعان الذي وقع بين الاستانة والامام باعتباره زعيم الطائفة الزيدية.وهي الاتفاقية التي نصت فيما نصت عليه،على  حماية حقوق الطائفة السنية في اليمن عموما وتهامة على وجه التحديد .إلا انه وبعد إعلان المملكة المتوكلية عام 1918م وتسنم الإمام يحي حميد الدين مقاليد الحكم ،لاليحكم بل ليسيطر ويصادر ،ليتسيد  ويسود كمذهب وقبيلة،حكم لا للعدل وإنما للاقصاء والإذلال، حكم ليكون هو الحاكم والمتحكم هو القانون والدستور ،هو القابض والباسط .هو الصالح ومادونه فاسد. صلف وتوريث جهوي جغرافي مذهبي قبلي متعجرف ومتصابي. نظام وتوجه أقامه وأسس مبادئه ونظمه، ليبقى له ومن بعده من خلفه وحلفه .ووضع حدودا وخطوطا حمراء   للاختلاف وضوابط لعدم تجاوزها مهما كان أو صار ،وسير ومارس أساليب وطرق للحفاظ على هذا الحال.وعززه بنشر وتعليم ثقافة منفتحة على النصب والاحتيال واللف والدوران ،ثقافة تبيح السلب والكذب والنكران. خدمة للسلطان.
 
     إمام علم وطبق سياسة الخداع والاقتلاع، والحنث والخيانة وعدم الالتزام بالعهود والمواثيق. ثقافة وسياسة اجتهد في تاصيلها بالتوجيه والتجربة والممارسة. منذ توليه زعامة المذهب والقبيلة في مد سيطرته وسلطانه على عموم الوطن وتحديدا  تهامة.التي اتاها لا على مبدأ كلمة سواء تنظم مابينهم وبينه العلاقة وإنما على مبدأ الخضوع والإستكانة لأمره وصولجانه. ولبيوتات مذهبه وبطش جندرمته وسجانه. 
 
      بهكذا اعتقاد وثقافة نفر الإمام ومن خلفه القبيلة يخضع مدن اليمن وأولهم تهامة. التي تحمل قرأها ومدنها وخبوتها وشطآنها الف حكاية وحكاية تروي قصة إباء وشهامة ونبل انسان رفض كل أشكال الاستعباد والضم والمهانة .انسان خط بدمه ولحمه اروع وأشجع ملاحم البسالة.عندما هب كل ابناء زرنق اليمن والشام أي الجنوب والشمال ليقولوا كلمتهم لاسلطان علينا للإمامة. 
 
وكما كانت للإمام صيحته العصبوية وهو يحرض ويستعدي القبائل الزيدية على ابناء الزرانيق قائلا(انصروا مذهبكم).كانت صرخة زعيم الزرانيق أحمد فتيني جنيد السابقة التي أعلن فيها قائلا(لا سلطان للإمامة عليه)
 
    كانت ليلتنا غنية باستحضار الذكريات القديمة والحديثة والأحداث. وكان حسين قد أخذ دوره في خزن ماحصل عليه من كتب ومخطوطات في حقيبته التى أخرج منها بالمقابل بعض الصحف والمجلات،كهدية لمضيفنا الفاضل.
       كان دوري انا قد حضر مدونا ماتبوح به نفوس وأرواح من حضروا ليلتنا من رجال وشباب. وهم يتنقلون باحاديثهم     بين ماضي جدودهم  المقاوم وبين حاضرهم الذي مايزال يعج بالمظالم والمآسى التي تستدعيهم لمواصلة مسيرة ثورات أجدادهم اليوم.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها







أختيار المحرر
نجاح أول عملية زراعة رأس بشرية في العالم
مسؤول يعترف بشراء قطر أصوات مونديال 2022
اعتذار رسمي لركاب قطار ياباني بسبب "20 ثانية"
توأم مختلف في لون البشرة يثير إعجابا واسعا
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
مسألة بحث السلطة عن ممثلين مطيعين ومحللين لأي إجراء أو حلول ترقيعية للقضية الجنوبية ،فالأمر ليس بجديد وهو
    لم يؤت بالاستاذ عبدالعزيز المفلحي ليكون محافظا لعدن بمعنى ان يمارس وظيفة المحافظ بل أختير بعناية
  يستطيع الراصد الحصيف أن يتيقَّن من ظاهرة عجيبة ، اِذ ْ كلما أحتضن عفاش أحدهم أو تبنَّاه أو قرَّبه اليه ،
 أكثر الناس نحيباً على ضياع الثورة والجمهورية هم أنفسهم الذين نهبوها وضيعوها وسلموها لأعدائها   النحيب
  كنت وانا أحاول لملمة بنات أفكاري،التي تنادت تتزاحم ملبية رغبتي في التحدث عن حمى جنون ما يسمون بالحوثيين
اتبعنا على فيسبوك